Affichage des articles dont le libellé est tadabbur. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est tadabbur. Afficher tous les articles

vendredi 12 mai 2017

عطاء المؤمنين توفيق ومنة

عطاء المؤمنين توفيق ومنة
                                                        



هو إكرام المولى يرقي به من اجتبى
فيحملهم على أجنحة من نور
نحو أشواق المتع التي لا تبلى
فتصير الدار الآخرة شوقهم ..ونزلها حلمهم
ويصير ما بيدهم مهرا لآخرتهم
فما شاهدوه من إكرام ربهم
ومن جميل صنعه
ونفحاته
آثرهم حب لقائه
وواسع عطائه
فغدت الدنيا المطية سجنا
.............
قال عز وجل:
(وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47)) "سورة (ص)"
 
هم فقهوا زهرة الحياة الدنيا
فقهوا سرعة تقلبها
فقهوا سرعة ذبولها
فاختاروا ما يبقى
وآثروه على ما يفنى
عرفوا أن لا ملك إلا للملك
لمن ملك بحق
فرفع وخفض
وأغنى وأقنى
وأضحك وأبكى
وأمات وأحيى
فانتهى الكلام
فكتبوا بدموع مقلهم
هو الوارث حقا وعدلا
وهو الغني عن كل عطاء
فما الأيادي إلا مهرا للجنان
فكن سباقا يا صاح
فأشواقك لن تبلغك
وإنما هي الأعمال
فارفع شعار:
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
واحفر فوق أخاديد حزن الفقراء
أنوار بسمات تشق ليلهم البهيم فجرا
فتغدو الدنى رحمات فوق رحمات
أصلها رحمن الأرض والسماوات
وجيشها أهل الأيادي والأبصار..

الفقير إلى عفو الله:  ذ. نورالدين مشاط

mercredi 3 mai 2017

تأملات من نور: الأعمى والخيال

تأملات من نور: الأعمى والخيال



 
أخذتني أفكاري المتداعية كالأمواج إلى تساؤل طرحته على بعض ممن كان في رفقتي خارجين من المسجد..
تُرى هل يفر الأعمى الأصيل (الذي وُلِد أعمى) من مربعات الضيق والهموم كما نفعل نحن وذلك بتخيل عالم رحيب؟؟؟
بساتين غناء وبحيرات وطيور وأشجار وسماء وبحر و..و..
هل يتمتع بأحلام وردية تطرق نومه لتحمله من فراشه إلى عوالم من نسج خياله أو من تدبير الملهم القادر..؟؟؟؟
إنهم لا يتمتعون بذلك.. فما نراه في أحلام اليقظة أو النوم صور من واقعنا .. نأخذها ونبني من خلالها مبتكرات قصص ووقائع.. فيها أشخاص وأحداث وأماكن وأزمنة وألوان..
فمن أين للأعمى ما يؤثث به المشاهد التي يريد رسمها..
إن عالمهم عالم بدون أحلام وخيال..
إلا ما شاء الله .. فله السر في السموات والأرض..
يا لله.. اللهم عوضهم خيرا.. وارزقهم من مننك ما تنسيهم ظلمات الدنيا..
ومتعهم بأنوار من عندك في الدنيا وارزقهم حلاوة الهداية وطمأنينة ورضا لتسقيهم بهم السعادة
وترسم على وجوههم البسمة..
لنتذكر أيها الأحبة.. نعمة الخيال والحلم..
لنتذكر السباحة في العوالم الافتراضية وكيف أكرمنا الله بما نفر من خلاله من زحمة الواقع الضاغطة..
فنكسر الضيق ونرسم جسورا نحو عوالم من السعادة.. فنؤثث التعاسة بسويعات فيها ورود ورياحين وقصورا ولو على رمال وبجانب أمواج الواقع..
سويعات لكنها متنفسات..
لنتذكر أن هناك أناس محرومون منها.. فنخفف عنهم
ولنشكر الله.. وندعو لهم بمننه..
الفقير إلى عفو الله: نورالدين مشاط

lundi 18 avril 2016

الكهف، تأمل في المسارات الداخلية

الكهف، تأمل في المسارات الداخلية
                           ذ. نورالدين مشاط
 

لم يكن عبثا أن يلج المصطفى الحبيب عليه أزكى الصلاة والتسليم الكهف ليرتقي من خلاله سلم النبوة والرسالة
ولم يكن عبثا أن يوجهنا إلى قراءة سورة الكهف كل جمعة ونعيد قصة الفتية واللجوء إلى الكهف،
ولم يكن عبثا أن ندخل المسجد خمس مرات في اليوم.

فالفعل المتكرر المطلوب له عمق هنا وهناك..
الحياة تيار جارف ولمتعها تزيين يمارس على المرء تغييرات على مستوى الرؤية والسلوك..
وعلى مستوى الغفلة عن حقيقة الحياة كاختبار فتغدو غاية بدل وسيلة..
فتنتهي دقائق الحياة لتغلق الملفات وفي آخر رمق يستفيق الإنسان ليلعن الحياة..
لا تلعنها فقد كانت مطية لك .. فتركت إغواءاتها لتمتطيك..
وكانت ساحة فعل لك.. وجعلت نفسك ساحة فعل لها..
لقد جعل لك المولى دقائق لتقفز من قطارها
وتغادر نهرها الجارف
لتدخل المسجد
(هذا إن لم يكن لك أوقات تختلي بنفسك لتسائلها عن الحياة وحقيقتها )
وتغتنم اللحظات للتأمل في المسارات والمآلات
وتستعرض النعم
وتغسل الجوارح والحواس مما علق بها من حجب وأدران
وتمزق غلاف الغفلة
وتستنشق طعم الحرية من حبائل المتع والزينة والطلاء
فتعيد صياغة الأهداف..ورسم الخطط وتدبير المسارات
هي الخمس عبادة
وهي تواصل مع مصدر النور الكشاف لدقائق الأشياء
هي دعاء وبكاء واستغفار وتوبة وفهم للحقائق
وطلب استعانة وإعلان فقر يصيغ الرؤية من جديد ويعيد الأسئلة الكبرى إلى الواجهة:
من أنت؟
كومة تراب فلا تترفع..
فكم قتل الكبر الحقيقة ..ونشر الجهل .. وصاغ معارك.. وأنتج ضحايا..
ميت بن ميت.. فان بعد أجل.. وحدث فهل جاء من عدم؟
كنت أخي وستكون بقدرة من جاء بك وسيذهب بك
فانتبه لإشاراته وأنواره
ومعرفتك بالضعف الأصيل يعطيك قدرة على الإنصات للجميع
يا صاحبي
ها هو الكهف أمامك
أدخل
واجلس القرفصاء..
وأغلق أبواب حواسك..
واقرأ الحياة
وارتق سلم النجاة
فتلك رحمة نشرها لك ربك
لتربيتك وتزكية روحك
وهي مرفقك وعكازتك
فارتق أحجار الكهف نحو قمة الأبرار